كتب: عبد الرحمن سيد - خاص بمصر
خطوة جديدة تستهدف تخفيف الأعباء المالية
عن ملايين العاملين بالجهاز الإداري للدولة في مصر تزامنًا مع قرب حلول إجازة رأس السنة
الهجرية، بعدما قررت وزارة المالية تقديم موعد صرف مرتبات شهر يونيو 2026، بالتوازي
مع الاستعداد لتطبيق أكبر حزمة زيادات الأجور في مصر اعتبارًا من يوليو المقبل.
مصر تبكر صرف مرتبات يونيو
وبموجب القرار، يبدأ صرف مرتبات شهر يونيو
اعتبارًا من 18 يونيو الجاري للعاملين في جميع الوزارات والهيئات والجهات التابعة للدولة،
والبالغ عددهم نحو 5.5 مليون موظف، بما يتيح للعاملين الحصول على مستحقاتهم المالية
قبل بدء الإجازة الرسمية.
ولا تقتصر أهمية القرار على تبكير موعد
الصرف فقط، بل تأتي في توقيت يسبق دخول حزمة الأجور الجديدة حيز التنفيذ بأيام قليلة،
وهي الحزمة التي رصدت لها الدولة تكلفة إجمالية تصل إلى 100 مليار جنيه، في إطار خطتها
لتحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري.
رفع الحد الأدنى للدخل إلى 8 آلاف جنيه
واعتبارًا من الأول من يوليو 2026، يبدأ
تطبيق الزيادات الجديدة على أجور العاملين بالدولة، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى لإجمالي
الدخل إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، بما يعزز القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الموظفين
ضمن حزمة الحماية الاجتماعية في مصر.
وتتضمن الحزمة منح الموظفين المخاطبين بقانون
الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12%، بينما يحصل العاملون غير المخاطبين بالقانون
على علاوة خاصة بنسبة 15%.
زيادات جديدة للمعلمين والعاملين بالقطاع
الطبي في مصر
كما تقرر زيادة الحافز الإضافي لجميع العاملين
والموظفين بالدولة بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، بتكلفة إجمالية تبلغ 77.5 مليار جنيه،
وهو ما يمثل الجزء الأكبر من مخصصات الزيادات الجديدة.
ويحظى قطاع التعليم بنصيب خاص من الحزمة، إذ سيتم منح المعلمين بالتربية والتعليم والأزهر الشريف حافز تدريس إضافيًا بقيمة ألف جنيه شهريًا مع انطلاق العام الدراسي الجديد، إلى جانب صرف "حافز تميز" بقيمة 2000 جنيه شهريًا للإدارة المدرسية المتميزة، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 14 مليار جنيه.
أما القطاع الطبي، فتشمل الحزمة زيادة إضافية
للعاملين بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، فضلًا عن رفع فئات نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة
25% اعتبارًا من أول يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تبلغ 8.5 مليار جنيه.
وتنعكس هذه الزيادات على قطاعات واسعة من
العاملين، حيث يستفيد منها نحو مليون معلم في التربية والتعليم والأزهر الشريف، إلى
جانب 640 ألف عامل بالقطاع الطبي، في خطوة تستهدف دعم الكوادر الأساسية التي تقدم الخدمات
التعليمية والصحية للمواطنين.
وتعكس القرارات الجديدة توجهًا نحو تعزيز
دخول العاملين بالدولة وتحسين أوضاعهم المعيشية، بالتزامن مع بدء تطبيق حزمة مالية
واسعة تستهدف شرائح متعددة داخل الجهاز الإداري، لتكون الأشهر المقبلة بداية مرحلة
جديدة من زيادات الأجور والمزايا المالية لملايين الموظفين في مصر.







